ورقـــة عمـــل بعنـــوان: دور المحاسبة القضائية في الحد من ممارسات الفساد المالي إعـــداد : خـــالـــد محمــد عـلـى احمـــد
شهد المجتمع الدولي فى الفترات السابقة من القرن الماضي وفى بداية القرن الحالي مشاكل عديدة من خلال الأزمات المالية التى توالت بالتتابع والتى أثرت على اقتصاديات الدول المتعملقة فى مجال المحاسبة والمراجعة والتي تصدر هذه المشاكل للبلاد النامية وبالتالي التأثير على الاقتصاد القومي ، يبنغى علينا كباحثين في الأدب المحاسبي ليس محاولة وضع حلول للازمات المالية المتتالية فقط ،ولكن يجب المحاولة لوضع تصورات مستهدفة للحد من المشاكل المحتملة الحدوث ، وأيضا لتطوير مهنة المحاسبة والمراجعة ، حيث انهارت العديد من الشركات العملاقة مثل شركة انرون للطاقة وحدوث اختلاسات كبيره فى شركة world com بالرغم من وجود قواعد الحوكمة وكانت يتم مراجعتها بأكبر المكاتب المحاسبية مثل شركة آرثر أندرسون للمحاسبة والمراجعة حيث كانت الشركات تقوم ببعض الممارسات الاحتيالية والتلاعب فى الأرباح وإدارتها والتغيير فى سياساتها المحاسبية وبالتالى اتخاذ قرارات خاطئة من قبل الطرف الثالث(المساهمين والمقرضين والمستثمرين وغيرها) ، كما أدى سوء استخدام خيارات الأسهم الى انضمام بعض الشركات العالمية إلى قائمة الفضائح العالمية عام 2006،وأضيفت شركة DELLالعالمية للحاسبات عام 2007 بسبب انتشار الرشاوى (Smith and Crumble,2009).
وقد حدث انفجار الفساد المالى فى الشركات الأمريكية نتيجة تراجع أداء الشركات بعد أحداث 11 سبتمبر 2001 وبرزت الفضائح الأمريكية بعد أن وصلت خسائرها إلى مستوى لا يمكن إخفاؤه وأنها شملت مكاتب المحاسبة والتى يكون بمثابة الرقيب لهذه الشركات والذي يعمل لصالح المستثمرين وحاملى الأسهم وجميع الأطراف حيث سهل فساد شركات المحاسبة وتواطؤهم مع كبار المديرين التنفيذي نفى الشركات الكبرى من انتشار الفساد (مبارز ، غير منشور)
الفساد المالي مرتبط بكل شئ داخل الشركة ، وأيضا داخل الدولة ، فإذا كان هناك فساد ادارى أو فساد تنظيمى أو فساد اخلاقى أو فساد سياسي لابد ان يتواجد الفساد المالى ،وتتأثر درجة الفساد المالى بطبيعة الظروف المحيطة بالشركات مثل خصخصة الشركات ، والعولمة فى المحيط الدولى أو التضخم الذى يسود السوق أحيانا ،وهناك فرق بين الفساد المالى والفشل المالى ،حيث يقصد بالفساد المالى ( وقوع الشركات فى أزمات مالية قد تؤدى إلى انهيارها بسبب فساد النفوس والتلاعب فى السجلات المالية والأطماع الشخصية) ، أما الفشل المالى ( وقوع الشركات فى أزمات مالية تؤدى إلى انهيارها بسبب ظروف خارجية عن إرادة العاملين بالشركة أو سوء إدارة الشركة ) (مبارز ، غير منشور ).
واستنادا لتلك الانهيارات الماليه ، وارتفاع معدل الجرائم المالية والفساد المالى وحالات الاحتيالات المالية التى صاحبت الاستخدام الكبير لتكنولوجيا الحاسب الالى والتى تسببت فى تخفيض إجراءات عملية الفحص والتدقيق نتيجة لتخفيض أتعاب مهنة المراجعة ، كان حتما على مهنة المحاسبة أن تحمى النظام المالى للشركات من الفساد المالى وضبط هذه الاحتيالات ومنعها خوفا من انهيارات مالية جديدة.(السيسى ،2006)
هنا يمكن القول بأنه نتيجة لما سبق ، فانه زادت شكوك المستثمرين والمساهمين والمقرضين حول وجود احتيالات وتضليل فى القوائم المالية ،وارتفاع معدل الدعاوى القضائية والمنازعات ومن ثم حاجه القضاء الى خبراء أو مستشارين محاسبين يمكن الاستفادة من خبراتهم ومهارة وعمق تحرياتهم وإبداء رأيهم حول الدعاوى القضائية التى تختص بالمخالفات المالية والغش فى القوائم المالية وهذا ما أدى إلى ظهور المحاسبة القضائية والتى تهتم بإعداد محاسبين مؤهلين قضائيين على درجه كافية من التأهيل العلمى والعملى للعمل كخبراء أو مستشارين لتأييد الدعاوى القضائية ومساعدة القضاء ومعاونته فى توضيح الحق وإقرار العدالة بما يمتلكون معرفه متخصصة بمجال المحاسبة والمراجعة ومهارتهم فى التحريات المبنية على معرفة القواعد والأنظمة القانونية .(السيسى،2006)

ارجو ان اتمكن من قراءاة البحث
ردحذف